|
رسالة سلفي سكندري إِلى قِيَادَاتِ الدَّعوَةِ السَّلَفِيَّةِ بِالإِسكَندَرِيَّة
|
|
04-09-2011, 01:40 AM
مشاركات : #1
|
|||
|
|||
|
رسالة سلفي سكندري إِلى قِيَادَاتِ الدَّعوَةِ السَّلَفِيَّةِ بِالإِسكَندَرِيَّة
إِلى قِيَادَاتِ الدَّعوَةِ السَّلَفِيَّةِ بِالإِسكَندَرِيَّة
حَولَ تَأسِيسِ الأَحزَابِ وَالمُشَاركَةِ الديمُقرَاطِيَّة وَمُجمَلِ مَوقِفِهِم مِنَ الأَحدَاث أعدَّها: أَبو عَبدِ الرَّحمَن الرَّملِي تنبيه: تم إرسال هذه الرسالة إلى المشايخ المذكورين فيها وذلك قبل نشرها، وللأسف لم يكن هناك تفاعل يذكر! إذا أعجبك محتوى الرسالة ففضلا (بعد قراءتها) أرسلها لغيرك ... "وصف الله اليهود بأنهم كانوا يعرفون الحق قبل ظهور النبي الناطق به والداعي إليه، فلما جاءهم النبي الناطق به من غير طائفة يهوونها لم ينقادوا له، فإنهم لا يقبلون الحق إلا من الطائفة التي هم منتسبون إليها، مع أنهم لا يتَّبعون ما لزمهم في اعتقادهم ... وهذا يُبتلى به كثير من المنتسبين إلى طائفة معينة في العلم أو الدين من المتفقهة أو المتصوفة أو غيرهم أو إلى رئيس معظم عندهم في الدين غير النبي صلى الله عليه وسلم، فإنهم لا يقبلون من الدين لا فقها ولا رواية إلا ما جاءت به طائفتهم، ثم إنهم لا يعلمون ما توجبه طائفتهم، مع أن دين الإسلام يوجب اتباع الحق مطلقا، رواية وفقها، من غير تعيين شخص أو طائفة غير الرسول صلى الله عليه وسلم". أ. هـ ابن تيمية: ((اقتضاء الصراط المستقيم)) رسالة عاجلة إلى قيادات الدعوة السلفية بالإسكندرية يا علماء الدين يا ملح البلد ،،، من يصلح الملح إذا ما الملح فسد المشايخ الكرام، السلامعليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد، فجزاكم الله خيراً على ماتبذلونه من أجل إعلاء كلمة الله تعالى، ونسأله تعالى أن يجعله في ميزان حسناتكم. ونحن لا ننكر فضل الله تعالى ومنَّته عليكم أن صرتم رموزاً من رموز الدعوة السلفية، رزقنا الله وإياكم الصدق والإخلاص في القول والعمل. وقد رفع المولى عز وجل أهل العلم إلى منزلة عظيمة ومكانة رفيعة، وأخذ عليهم ميثاق الصدع بالحق وتبيانه للخلق، وحذرهم من المداهنة فيه وتلبيسه وتمييعه وكتمانه وإن لاقوا ما لاقوا في سبيل هذا الصدع والثبات عليه. ولنا خير أسوة في علمائنا وأئمتنا الصادقين من سلف الأمة وخلفها، أمثال سعيد بن جبير والحسن البصري وأبي حنيفة ومالك وأحمد بن حنبل والعز بن عبد السلام وابن تيمية ومحمد بن عبد الوهَّاب وأحمد شاكر وحمود بن عقلاء الشعيبي وغيرهم، تقبلهم الله جميعاً في المرحومين. قال تعالى: "وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ" (187 آل عمران). يقول ابن كثير في تفسيره: "وفي هذا تحذير للعلماء أن يسلكوا مسلكهم فيصيبهم ما أصابهم ويسلك بهم مسلكهم، فعلى العلماء أن يبذلوا ما بأيديهم من العلم النافع الدال على العمل الصالح ولا يكتموا منه شيئا، فقد ورد في الحديث المروي من طرق متعددة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار". و قال الإمام أحمد منكراً على علماء زمانه الذين سكتوا على بدعة خلق القرآن: "إذا سكت العالم تقية، والجاهل لا يعلم، فمتى يظهر الحق". وقال المولى عز و جل: " أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ" (16 سورة الحديد). يقول ابن كثير في تفسيره: "نهى الله تعالى المؤمنين أن يتشبهوا بالذين حملوا الكتاب من قبلهم من اليهود والنصارى، لما تطاول عليهم الأمد بدلوا كتاب الله الذي بأيديهم واشتروا به ثمنا قليلا ونبذوه وراء ظهورهم وأقبلوا على الآراء المختلفة والأقوال المؤتفكة وقلدوا الرجال في دين الله واتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله، فعند ذلك قست قلوبهم، فلا يقبلون موعظة ولا تلين قلوبهم بوعد ولا وعيد". وعملاً بقوله عليه الصلاة والسلام "المسلم مرآة أخيه" وقوله "الدين النصيحة"، و من باب حبنا لحضراتكم، وشكرنا لفضلكم علينا؛ أردنا أن ننقل من خلال هذه الكلمات مدى الأسى والحسرة اللذان يعتريان جموعاً من الإخوة والأخوات لما طرأ على الدعوة السلفية من تغيير وتبديل وتناقض من خلال ما سنبينه لحضراتكم بإذن الله تعالى فى الأسطر التالية، راجين من المولى عز و جل ألا تضيق صدوركم بمافيها. " فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد" (44 غافر). المشايخ الكرام، الأمر الأول، فبعدما كنتم تنكرون و تتبرأون من استعمال المصطلحات الباطلة والكفرية والوثنية - كما كنتم أنتم أنفسكم تسمونها- مثل الديمقراطية- تبرأً تاماً حتى وإن وافقت الحق في بعض جوانبه، لما فيها من تلبيس وتدليس على العباد، كقولكم: "فترديد كلمات كالديمقراطية فيه ترويض للعقول بقبول الديمقراطية بمعناها الحقيقي، وقد أمرنا بمخالفة أهل الباطل والابتعاد عن آرائهم الزائفة كتحذير رب العزة جل وعلا من النطق بكلمة "راعنا" بالرغم من اختلاف المقصود". (الشيخ سعيد عبد العظيم؛ كتاب الديمقراطية في الميزان/ فصل الديمقراطية). إذا بنا الآن نشاهد المتحدث الرسمي باسمكم م. عبد المنعم الشحات في لقائه على قناة الشباب (مايو 2011)يدعو لدولة حديثة ديمقراطية بمرجعية إسلاميةويقول: "عايزين الدولة كده - ديمقراطية مع تفسير المحكمة الدستورية العليا للمادة الثانية التفسير إلي إحنا محتاجينه". هذا فضلاً عن مشاركته في مؤتمر "التيار السلفي ومستقبل التحول الديمقراطي في مصر" جالساً جنباً إلى جنب مع عدو السلفية اللدود د. سعاد صالح وبجوارها العلمانية المتبرجة فريدة النقاش، وكان لا يخلوا الحديث من مزاح وضحك مع كِلتَيهِمَا! فمتى كان الرموز السلفيون الأصوليون على مثل هذا النحو من الـ...؟! ثم إن هذا التفسير (تفسير المحكمة الدستورية العليا للمادة الثانية التفسير) الذي يؤيده ويثني عليه المتحدث الرسمي باسم الدعوة السلفية - فضلا عن غيره من المشايخ والدعاة السلفيين، فيه من الصدام الصريح مع الشريعة ما يجعل اعتبار م. الشحات له (مرجعية إسلامية) أمرا مستغربا جدا فضلا عن أن يكون مستنكرا! من ذلك مثلا:تقييد الالتزام بمبادئ الشريعة الإسلامية بالقوانين المسنونة بعد عام 1980، فأي قانون صدر قبل هذا التاريخ يكون دستورياً لا غبار عليه حتى لو تعارض مع الشريعة الأسلامية، مثل أغلب القانون المدنيوالذي عاون د. عبد الرزاق السنهوري في وضعه الصليبيان استويت وساس و أخذوا أكثر من 85% من نصوصه من قوانين الكفار الصليبين. ولذلك نراه يبيح أحكاماً حرَّمتها الشريعة حرمة قطعية كالربا والقماروغيرهما (انظر تعليق ش. سعيد عبد العظيم على القانون المدني المصري في كتابه الديمقراطية في الميزان/ فصل الديمقراطية وقضية الحكم بما أنزل الله).فضلا عن كون كل أو جُل القانون الجنائي قد وُضع قبل عام 1980. (وهذان القانونان المدني والجنائي هما الحاكم في أغلب قضايا الناس). هذا على سبيل المثال لا الحصر وإلا فتفسير المحكمة الدستوررية - الحاكم على المواد الدستورية ومنها بطبيعة الحال المادة الثانية - للمادة المذكورة يحوي (على الأقل) أربع جزئيات (أخرى) تنقض ماهية هذه المادة من الأساس! هذا فضلا عمَّا في الدستور المصري نفسه من مواد عديدة مصادمة كلياً للمادة الثانية، كالمادتين الأولى والثالثة على سبيل المثال لا الحصر (اكتفينا بهما لأنهما السابقة واللاحقة للمادة الثانية، وإلا فكل مواد الدستور تقريبا مصادمة للشريعة!). " أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَـٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍۢۚ فَمَا جَزَآءُمَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْىٌۭ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖوَيَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلْعَذَابِ ۗ وَمَا ٱللَّهُبِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ" (85 البقرة) أما بالنسبة لمباركتكم هذه الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية ودعوتكم للانضام إليها، وتصريحاتكم بأن مواقفكم قبل الثورة - بعد تفسير المحكمة الدستورية العليا 1996 للمادة الثانية للدستور - من عدم المشاركة الانتخابية وعدم تكوين أحزاب وعدم المشاركة السياسية تحت هذه المظلة الكفرية الوثنية - الديمقراطية - لم تكن لأبعاد عقائدية في حد ذاتها ولكن بسبب المصالح والمفاسد فحسب، كما صرح بذلك عدد من الدعاة بجانب ممثلكم المتحدث الرسمي باسم الدعوة السلفية في حواره في قناة الحدث (إبريل 2011)، حيث أنكر كون عدم المشاركة في الإنتخابات - بعد تفسير المحكمة الدستورية العليا 1996 للمادة الثانية للدستور - له بعد شرعي وأنها كانت بُحُوث قديمة تلك التي تمنع المشاركة من باب الشرع (ولن نتطرق لما صرح به في نفس الحلقة (من مزاعم تناقض الواقع) بأن الدعوة شاركت في وقفات كاميليا شحاتة قبل الثورة وأنها دعمت المشاركة في مظاهرات الثورة بعدما جاءكمfeedback بملابساتها - كما عبر هو). ونحيلكم (بخصوص هذه الجزئية الأخيرة) إلى بيان د. ياسر برهامي الموجود على موقعه (صوت السلف) بتاريخ 10فبراير 2011"حول ما فهمه البعض مِن كلام الشيخ "محمد إسماعيل" مِن تغير موقف الدعوة إلى تأييدالمظاهرات والمشاركة فيها". فنترك م. عبد المنعم الشحات (نفسه) يرد على هذا التوجه الجديد من جانبكم (مباركة الأحزاب) معلقاً على عدم مشاركة السلفيين في انتخابات 2010 ومحذراً من إعطاء الدنية في ديننا، ومن تلقيح إسلامنا بكلام غيرنا - باستعمال مصطلح الديمقراطية - وذلك في محاضرة له بعنوان "لماذا نقاطع الإنتخابات" حيث قال: "هذه الوسيلة (الانتخابات) وسيلة غير شرعية أصلاً .. النظام الإسلامي يخالف النظام الديمقراطي تماماً .. إذا قال - أي المشارك في الانتخابات والعملية الديمقراطية - أبني نظاما ديمقراطيا مقيضا، الشورى فيه مقيضة بالشرع، لم تعد هذه ديمقراطية". ثم ضرب مثال المكرونة بالبشاميل! لو نزعت منها المكرونة لم تعد مكرونة بالبشاميل! ثم قال: "حتى ده مش حاجة يمكن تقال شكلياً أو تحسينياً. ده قوام الديمقراطية حكم الشعب .. لما تقول مقيدة بالشرع هدمت الركن الأعظم للديمقراطية! الشورى لا تلزم تكوُّن أحزاب بل لا يجب ولا يجوز، كل كتب العقيدة تنص على التحذير من الفُرقة .. في النظام الإسلامي لا في تداول سلطة، والشورى مقيدة، ومفيش معارضة، فين الديمقراطية؟! ماذا بقي من الديمقراطية؟! ولماذا نعطي الدنية في ديننا، لماذا نلقح إسلامنا بكلام غيرنا .. الشريعة التي ستطبق من خلال هذا الاعتراف - أي بالديمقراطية والانتخابات وما يصاحبهما من مخالفات شرعية - ليست هي الشريعة! كل إنسان في النهاية سيُحَاسَب هل استفرغ وسعه في البحث عن الحق أم لا .. ستتكشف الأمور عند الله تبارك وتعالى". (انتهى كلام م. الشحات، ومنه نعرف هل مقاطعة الانتخابات كان (فقط) أمرا مصلحيا أم شرعيا عقائديا. وهل يمكن إقامة ديمقراطية مقيدة بالشريعة. وهل هذا الكلام - الذي قاله الشيخ عام 2010 - قديم أم جديد). ويقول(رأس ومؤسس الدعوة السلفية السكندرية) الشيخ محمد إسماعيل المقدم معلقاً على انتخابات 2005 في محاضرة بعنوان "السلفيون والانتخابات": "والإسلام يرفض الديمقراطية تماماً باعتبارها لا تتوافق مع عقيدتنا ولا مع ثقافتنا الإسلامية .. لكن من أهم الاعتبارات الموجودة عند عامة وأغلب السلفيين لرفض الدخول في مثل هذه الأنشطة هو الجانب الاعتقادي، أخطر ما في الموضوع هو أن هذا بناءً على دين الديمقراطية أو عقيدة الديمقراطية أن الشعب يكون مصدر السلطات .. أمر ثاني وهو: أن السياسة تعتبر لعبة، وليست لعبة بمعنى تهريج، لكن لعبة بالدين .. والسلفية بالذات إذا دفعت هذه الضريبة (ضريبة المشاركة في هذه اللعبة) فسوف تفقد أهم مقوماتها وأهم أسباب وزنها وثقلها واستقامتها على الشرع الشريف، وهذه الضريبة ثمنها فادح". و في محاضرة بعنوان "حول دخول البرلمان" يقول الشيخ محمد إسماعيل المقدم: "هل الانتماء لمجلس الشعب يمس عقيدة المسلم ويقدح في الإيمان أم لا يمسه؟ معلوم أن الذي يدخل المجلس لابد أولاً أن يقسم على ولائه للدستور والمجلس والوحدة الوطنية وكل هذه الأشياء .. لابد أن يخلع على عتبة المجلس قضية الولاء والبراء .. فلا يوجد إجرام أشد من التشريع من دون الله .. مبدأ الحزبية بين الجماعات الإسلامية مبدأ مرفوض". ثم بين كيف أنها (الحزبية) صناعة فرعونية .. ثم قال: "الإسلام ضد فكرة الحزبية .. لابد من إغلاق أي طريق يؤدي تحاكم الطاغوت (يعنى القبول بالبرلمان والديمقراطية) .. مبدأ التصويت لتحكيم الشريعة أمر مرفوض .. من السلبيات في هذا الجانب، الإنسان يدخل في هذا المجال ولا يتلون إلا من رحم الله" .. ثم استدلعلى عدم المشاركة في البرلمانات والانتخابات بكلام طيب للأستاذ محمد قطب - حفظه الله - في كتابه واقعنا المعاصر/ فصل منهج الحركة: "فكيف يجوز للمسلم الذي يأمره دينه بالتحاكم إلى شريعة الله وحدها دون سواها، والذي يقول له دينه إن كل حكم غير حكم الله هو حكم جاهلي، لا يجوز قبوله، ولا الرضى عنه. ولا المشاركة فيه. كيف يجوز له أن يشارك في المجلس الذي يشرع بغير ما أنزل الله". (نرجو منكم إعادة قراءة هذا الفصل بعناية). ويقول أيضاً الشيخ محمد إسماعيل المقدم في محاضرة "حقيقة التغيير" نوفمبر 2010: "فبلاش ندخل في مجال السياسة، لأن السياسة عقيمة. السياسة دي كلها نصب وحيل وكذب ونفاق ودجل، فالتغيير الحقيقي هو الذي يحدث في المساجد السلفية (بس!)، ده حقيقي .. فسيبوكو (فدعكم) من الدخول في هذه المعتركات، مش معاركنا ولا مبادئنا". بل قد صرح الشيخ ياسر برهامي في فتوى له بموقعه بتاريخ 11 يونيو 2009 بعدم جواز المشاركة في التظاهرات لأنها ترفع شعارات باطلة كالحرية والديمقراطية! ((يلاحظ أن ما سبق من كلمات تبين مناقضة الديمقراطية والعمل الحزبي (عقائديا) للإسلام هو بعد عام 1996، أي بعد تفسير المحكمة الدستورية العليا، خلافا لكلام م. الشحات، وأن معارضة الدعوة السلفية لكليهما (الديمقراطية والعمل الحزبي) كانت مبنية في الأصل على تلك المناقضة (العقدية) وليس على (المصالح والمفاسد فحسب) وفقاً لقول م. الشحات وغيره من مشايخ السلفية مؤخرا)). وتأكيدا على ما سبق نورد كلاما متقدما لاثنين من رموز الدعوة السلفية بالإسكندرية: في كتاب "الديمقراطية في الميزان" للشيخ سعيد عبد العظيم وضع الشيخ فصلاً أسماه "حكم الانضمام للأحزاب وبدعة تقسيم الناس إلى مؤيدين و معارضين". يقول فيه: "وهذه الأحزاب بدعة منكرة، فالانضمام إلى حزب من هذه الأحزاب هو في نفسه بدعة لا يقرها الشرع (أي لا ينطبق عليه حكم الوسائل كما يظن البعض). فكيف إذا انضم إلى ذلك عدم تمسك رؤساء الحزب بالدين، واتخاذهم الدين طريقا لنيل أغراضهم ومطلوبهم؟!". وفي خاتمة كتابه يقول: "وقد أمرنا أن نسمي الأشياء باسمها فالديمقراطية والإشتراكية مناهج وثنية كفرية، لا يصح إضافتها للإسلام، ولا يصح ذكرها إلا على سبيل إبطالها ودحض مفترياتها وشبهاتها". ويقول الشيخ أحمد فريد في مقدمة كتابه "وقفات تربوية مع السيرة النبوية": "ولعل تجربة الجزائر خير شاهد على أنه (طريق البرلمان و السياسة) طريق مسدود لا يوصل إلى المقصود، ثم هو كذلك لم يسلكه الأنبياء عليهم الصلاة و السلام". ثم أكد هذا المعنى وهو يشرح موقف رفض النبي صلى الله عليه وسلم عروض عتبة بن ربيعة عليه من ملك وسلطان، فبين "أن هذا المسلك ثمنه باهظ وهو المداهنة في قضية التوحيد أخطر قضية في الدين". الأمر الثاني أيها المشايخ الكرام، نعيد ونذكركم بقوله تعالى: "وَإِذْأَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَـٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥلِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ" (187 آلعمران) وبقول الإمام أحمد: "إذا سكت العالم تقية، والجاهل لا يعلم؛ فمتى يظهرالحق"، ثم قارنوا هذا القول بموقفكم من بناء الكنائس وقانون دور العبادة الموحد وما يقدمه المجلس العسكري كل يوم من تنازلات للنصارى على حساب العقيدة. ألستم حراس الدين؟! ألستم حراس العقيدة كما تصرحون؟! (نرجو مراجعة كتاب أحكام أهل الذمة لابن القيم والصارم المسلول لابن تيمية). المشايخ الفضلاء، ماذا تنتظرون كي تكون المواقف العملية على قدر الحدث، نعم على قدر الحدث، وليست مجرد تصريح أو كلمة ثم تهدأ الأمور! مثل قضايا أساسية محورية كقضية كاميليا شحاتة وأخواتها الأسيرات وما صاحبها من اعتقال وإيذاء لقيادات ائتلاف دعم المسلمين الجدد وأسرهم (م. خالد حربي والشيخ أبو يحي)، قضية خطف الأخت عبير وقبلها قتل الأخت سلوى وأبنائها، قضية معتقلى إمبابة، قضية رمز الصدع بالحق الشيخ الجليل عمر عبد الرحمن وما هو (وأسرته) فيه من كرب لا يعلمه إلا الله تعالى، قضية تأخير محاكمة سفاحي ومفسدي النظام السابق من رأس الإجرام - الامبارك - إلى أصغر منتسب لأمن الدولة تسبب في يتم ابن أو ترميل امرأة أو ثكل أم. فهل نسينا خالد سعيد وسيد بلال وقتلى ومفقودي ومعاقي الثورة ومن قبلهم قتلى ومفقودي ومعاقي المعتقلات؟! قضية المئات الذين مازالوا (إلى اليوم) يستصرخونكم من وراء قضبان السجون ومن غياهب المعتقلات، وغيرها من القضايا التي تدمع العيون وتمزق القلوب وتفطر الأكباد. فهل بعد هذا كله تحسنون الظن بمن يمنيكم ويعدكم بمستقبل واعد باهر؟! قديماً قال علي بن أبي طالب رضى الله عنه: "واستَدِل على ما لم يكن بما كان فإن الأمور اشتباه". وقبله قال صلى الله عليه وسلم: "لايلدغالمؤمن من جحر واحد مرتين". فينبغي علي المسلم أن يكون كيِّساً فطناً في التعامل مع أحداث واقعه، يقول ابن القيم في إعلام الموقعين: "ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلابنوعين من الفهم، أحدهما فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائنوالأمارات والعلامات، حتى يحيط بها علمًا، والنوع الثاني فهم الواجب في الواقع وهوفهم حكم الله الذي حكمه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم في هذاالواقع، ثم يطبق أحدهما على الأخر". وقبل أن نختم نذكر لكم ما تعلمونه (قطعا) من موقف المتحدث الرسمي باسم حزب النور (السلفي السكندري) من حيث قبوله الخروج مع مذيعة متبرجة على التلفاز، وبعدها قبوله مداخلة (داعية العُهر) هالة سرحان، والأدهى والأَمَرُّ وصفه لرواية (أولاد حارتنا) الكفرية بأنها (من حيث الإبداع جيدة جدا)! لا! بل الأدهى من هذا كله أنه حين عوتب في ذلك؛ رد بأنه يتكلم باسم حزب وليس باسم نفسه وبالتالي فعليه أن يقول كلاما لا يؤخذ عليه! ووقع (وهو يدري أو دون أن يدري) فيما حذرتم (أنتم) منه من قبل، من التخلي عن الثوابت من أجل الممارسة السياسية! وإنا لله وإنا إليه راجعون.ختاماً، في انتظار تواصلكم معنا ونسأل الله تباركوتعالى أن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه.وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. "فَسَتَذْكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ" (44 غافر). والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وكتب أبو عبد الرَّحمن الرَّملي |
|||
|
|
|
| المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة . | |||||
| الموضوع : | الكاتب | الردود : | المشاهدات : | آخر رد | |
| أول حزب سلفي يعلن رسمياً بعد موافقة لجنة شئون الأحزاب على تأسيس حزب النور | انتخابات مصر | 0 | 193 |
12-06-2011 10:12 PM آخر رد: انتخابات مصر |
|
| "حزب النور"..أول حزب سلفي يتقدم بأوراقه إلى لجنة الأحزاب بمشاركة من الأقباط والمرأة | انتخابات مصر | 0 | 191 |
12-06-2011 10:08 PM آخر رد: انتخابات مصر |
|
| حزب النور ..أول حزب سلفي بالإسكندرية | أنا المصري | 0 | 168 |
04-06-2011 05:36 AM آخر رد: أنا المصري |
|
مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف


![[صورة مرفقة: mkmlen.gif]](http://shimaa.info/image/mkmlen.gif)


